الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢الرائد
252
هذا
حزم في المحلى، وعلى كل أكثر القائلين بالطواف والسعي يحتجون برفع هـ
الحديث.
وقد اختلف أهل العلم في ترجيح الرفع أو الوقف عند تعارضهما مع
خلو الإسناد من العلل القادحة.
منهم من حكم للرفع، وقالوا إنه زيادة من ثقة يقبل خبره لو تفرد به فما
يضيره مشاركة غيره له في الرواية إلا التقوي والاستناد.
ثم إن هذا الرافع مثبت والواقف ساكت أو ناف، وفي كل المثبت مقدم
على غيره كما هو معلوم من القواعد.
والسابق رأي أكثر الفقهاء والأصوليين ونسب إلى الإمام البخاري من أئمة الحديث وأبى النسبة آخرون كما قال به الخطيب البغدادي وابن
الصلاح والنووي والعراقي من المحدثين.
ومنهم من حكم للوقف بإطلاق كما يظهر من صنيع الإمام الدارقطني
في العلل، ولا أدري وجه هذا القول.
(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 174.
(2) الغزالي المستصفى، ص 133، والزركشي، البحر المحيط، ج 3، ص 386، والسخاوي،
فتح المغيث، ج 1، ص 173، والسيوطي، تدريب الراوي، ج 1، ص 3 ن 223.