الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣

الرائد

253

ومنهم من أدار الحكم على القرائن كالضبط والكثرة فرجحوا بهما،

والأخير مذهب الأكثر من أهل الحديث وعليه شيخنا القدوة إمام السنة والأصول العلامة القنوبي -حفظه الله -.

قال الإمام مسلم في مقدمة صحيحه:

حكم أهل العلم والذي نعرف من مذهبهم في قبول ما يتفرد به المحدث من الحديث أن يكون قد شارك الثقات من أهل العلم والحفظ في بعض ما رووا وأمعن في ذلك على الموافقة لهم، فإذا وجد كذلك ثم زاد بعد ذلك شيئا ليس عند أصحابه قبلت زيادته.

فأما من تراه يعمد لمثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره أو لمثل هشام بن عروة وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره فيروي عنهما أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم فغير جائز قبول حديث هذا

الضرب من الناس، والله أعلم.

(1) شيخنا القنوبي، السيف الحاد، ص 149.

(2) مسلم، صحيح مسلم، ج 1، ص 7.