الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

الرائد

265

ولا أعلم دليلا يفيد السابق، فسنة النبي ظاهرة، لذا ذهب جمع من

أهل العلم إلى أن من أخر السعي من غير مراهقة ولا يأس ولا حيض إلى

طواف الإفاضة فعليه دم كدم مجاوز الميقات.

خامسا: وقت رفع حظر محظورات الإحرام للقارن

سيأتي أن النسك الذي أحرم به النبي هو القرآن، وقد أبان الصحابة

أنه رمى الجمرة ثم نحر هديه ثم حلق وختم

أتاها أفعاله التي يوم النحر أنه

أعماله ذلك اليوم بطواف الزيارة وذلك أمر لم يخالف فيه أحد من حيث فعله

وقد بينه حديث

محمد بن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها، ثم أتى منزله بمنى ونحر، ثم قال للحلاق: خذ، وأشار إلى جانبه الأيمن، ثم الأيسر ثم جعل يعطيه الناس.

والسابق أمر جلي في دلالته وقد نقل إجماع العلماء على مطلوبيته، لكن

(1) ابن الحاجب، جامع الأمهات، ص 196.

(2) أخرجه جه مسلم في كتاب الحج، باب: بيان أن السنة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر ثم يحلق

(1305)

(3) ابن دقيق العيد، الإحكام، ج 3، ص 77، وابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 571