الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦الرائد
266
نقلت مخالفة ابن الجهم من المالكية وبأنه يرى أن لا يحلق القارن حتى يطوف،
لعلة أن العمرة لم تؤد بعد، ولا يتقدم الحلق الطواف.
وهذا الرأي ضعيف جدا، وحسبه أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل بخلافه كما تقدم،
وفوق ذلك رده النووي مع النص السابق بكونه مخالفا لإجماع تحقق قبله".
وتعقب ابن دقيق العيد الدليلين السابقين اللذين تعقب بهما ابن الجزي بأن النصوص المذكورة لا منازعة فيها ولكن ينازع في كون النبي صلى الله عليه وسلم قارنا بل هو مفرد على رأي الإمام مالك، وعليه فلا يتوجه إليه الإيراد السابق. أما الإجماع المنقول فبعيد الثبوت إن أريد به الإجماع النقلي القولي، وإن
أريد السكوتي ففيه نظر وقد ينازع فيه أيضا".
وأجاب الصنعاني بأن القارن يطوف ويسعى عند قدومه للعمرة ثم يطوف للحج، فإذا حلق قبل طواف الإفاضة كان تحللا من العمرة وبعض تحلل من محظورات الحج، فإن طاف بعد الإفاضة كان الحل كله.
(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 571. (2) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 9، ص 51. (3) ابن دقيق العيد، الإحكام، ج 3، ص 78
(4) الصنعاني، العدة، ج 3، ص 1272.