الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧الرائد
267
ونقل الحطاب أن مخالفة ابن الجهم منهم ليست في عموم القرآن بل هي في القارن المراهق وهو الذي لم يسعه الوقت لطواف القدوم بل دخلت أعمال الحج.
وهذا الأمر لم يتعرض له الحديث السابق الذي فيه أفعال النبي صلى الله عليه وسلم إذ إنه
طاف للقدوم وسعى كما هو الاتفاق والمراهق لم يطف للقدوم. ونقل الإمام الرافعي عن الأودني من الشافعية أن القارن إذا جامع بعد
التحلل الأول وقبل الإتيان بشيء من أعمال العمرة فسدت عمرته". ومن أسباب الخلاف السابق اختلافهم في الطواف الأول الذي يطوفه القارن أهو للعمرة خاصة أو أنه للقدوم وليس للعمرة بل العمرة داخل طوافها في طواف الحج.
والفقيهان اللذان نقلت عنهما المخالفة ممن يقول مذهبهما الفقهي إن الطواف الأول للقدوم، وطواف العمرة مشترك مع طواف الحج، فيتوجه الإشكال إليهما جميعا ويصح لردهما الاستدلال بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنه حلق قبل طواف الإفاضة إذ هو على رأي مذهبيهما لم يطف للعمرة بعد.
(1) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 52.
(2) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 485.