الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩الرائد
قال قطب الأئمة
269
وإذا طاف للعمرة عند وصوله فإذا ذبح يوم النحر حلق بلا إشكال، والظاهر أنه كذلك يحلق إذا ذبح ولم يطف قبل للعمرة بل يطوف لها بعد الحج أو يطوف ويسعى لها طوافا وسعيا واحدا.
وجواز حلق القارن قبل طواف الإفاضة هو الأظهر وإن كان لم يطف للعمرة لأمور:
أولها: أن هذا إحرام مستقل جمعت فيه العمرة والحج وليس هو بعمرة مفردة ولا حج مفرد بل هو قسيم للسابقين لا قسم منهما ويكون التحلل الأصغر لهذا القسم بعد الرمي أو الهدي على رأي الموجبين، ولم يأت دليل أنه يمنع من ذلك بل عموم الأدلة التي فيها أن الصحابة أحلوا يوم النحر مع
النبي
ثانيها: وهو أن السيدة عائشة لم تطف طواف العمرة فقرنت على ما ذلك لم يأت ما يدل أنها أمرت أن تجتنب محظورات
هو المشهور، ومع
الإحرام حتى تطوف بالبيت وتسعى بل الذي أتى أن الناس مع نبيهم أحلوا
حينها من غير استثنائها.
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 68.