الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠الرائد
270
ولو كانت مختصة بحكم دونهم لنقل وما سكت عنه، وما دام لم ينقل فيظهر أن حكمها حكم بقية الناس، بل إن ظاهر الأدلة يفيد أنها قد ارتفع عنها حكم محظورات الإحرام كما في حديث عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع أباه يقول: سمعت عائشة < تقول: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين حين أحرم، ولحله حين أحل قبل أن يطوف وبسطت يديها.
ومن البعيد جدا أن لا يمسها شيء من الطيب، ولو كانت ممتنعة منه
حتى تطوف لتوافرت الدواعي على النقل ولم ينقل.
لذا رتب كثير من الفقهاء على هذا الرأي أحكاما منها أن القائلين بعدم إفساد الحج بالجماع بعد التحلل الأصغر قالوا من جامع بعد التحلل الأصغر
لم يفسد واحد من نسكيه وإن لم يطف للعمرة.
وهكذا يبطل الإحرام بالقرآن وإن كان الجماع بعد إنهاء أعمال العمرة كحال من يطوف ويسعى للعمرة قبل أن يؤدي شيئا من مناسك الحج، قال
الرافعي معللا الحكم
لأن العمرة في القرآن تتبع الحج في الحكم ولهذا يحل للقارن معظم
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الطيب عند رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة (1667)، ومسلم في كتاب الحج، باب: الطيب للمحرم (1189).