الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١الرائد
(271
محظورات الإحرام بعد التحلل الأول وإن لم يأت بأعمال العمرة".
ونقل قبل ذلك ما ذكرناه عن الأودني من فقهاء الشافعية أنه إذا لم يأت
بشيء من أعمال العمرة تفسد العمرة.
المطلب الرابع: نسيان النسك المحرم به
برى الله البشر على خلال النقص وصفات القصور ليقضي سبحانه بالكمال المطلق لذاته، وإن من مظاهر القصور النسيان الذي يأتي على الكبير والصغير فترتفع عنده المؤاخذة على الأحكام الشرعية التكليفية.
وهذا الأمر قد يأتي على المحرم بنسك معين ثم يعرض له نسيان ذلك النسك ولا يستطيع الوصول إليه، وللفقهاء في مثل ذلك قولان، منهم من قال إنه يبني على الأغلب من ظنه فيتحرى وينظر العوائد الجارية وما غلب على ظنه كان هو نسكه.
قال هؤلاء: إن الذي حملنا على هذا القول هو أمر الشارع بهذا في الصلاة وما الحج والصلاة إلا خارجان من مشكاة واحدة فتكون لهما الأحكام
نفسها، وقد ورد في الحديث من رواية:
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 485.
(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 254.