الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٢

الرائد

272

لا

علقمة قال: قال عبد الله بن مسعود: صلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: إبراهيم أدري زاد أو نقص فلما سلم قيل له: يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟ قالوا صليت كذا وكذا، فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم.

فلما أقبل علينا بوجهه قال: إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به،

ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني. وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم

يسجد سجدتين (1).

وذهب آخرون إلى التعيين من غير التفات إلى التحري ولا غلبة الظن؛ إذ الحال مختلف بين الحج والصلاة فبينهما من حيث الصفات والأفعال بون

شاسع ولا جامع أو نص.

ثم إن الأمر هناك

مع

الأخذ بغلبة الظن مجبور بالسجود للسهو وما له

جابر في الحج يعلم من النصوص الشرعية، والتوقيف المعهود في العبادات

يجعل من العسير جدا الأخذ بمثل هذا القياس.

(1) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة (392).