الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣الرائد
273
وهؤلاء اختلفوا على أقوال عدة فيما يكون إحراما لمن نسي ما أحرم به، وأقوى هذه الأقوال المشهود له بالصحة من النصوص الشرعية أن إحرامه يكون عمرة ليكون هو بذلك متمتعا.
إذ إنه في مثل ذلك لا يتعارض وشيئا من الأصول العامة للحج فالأمر الأمر
لا يخلو من أن يكون تمتعا أو إفرادا أو قرانا، فإن كان تمتعا فقد وافق الذي أسس إحرامه عليه.
وإن كان أصله الذي أحرم به إفرادا أو قرانا فسيأتي مقررا بالنصوص الشرعية أنه لكل من المفرد والقارن أن يحل بعمرة مع إحرامه بأحد النسكين بل جعل ذلك بعضهم واجبا كما ثبت الحكم بذلك عن البحر الخضم ابن
}
عباس {
ولا ينقص الإحرام بالتمتع عن بقية النسك بشيء بل هو أفضلها كما سيتبين، ثم إن أعماله شاملة لأعمال النسكين جميعا ولا ينقص عنها بشيء بل هو زائد عليها بالهدي الذي يجب على المتمتع اتفاقا بين علماء الملة للنص القرآني.
وقال آخرون إن من نسي نسكه الذي أحرم به كان كمن أطلق في إحرامه
فله صرفه إلى ما شاء من النسك قال ابن قدامة: