الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

الرائد

الإطلاق.

275

والأولى أن يصرفه إلى العمرة مطلقا فإن كان في غير أشهر الحج كان الإحرام متعينا في العمرة لعدم إمكان الإهلال بحج في غير أشهره، وإن كان في أشهر الحج فليكون محرما بنسك التمتع الذي هو أفضلها على ما تبين من

قبل.

وأبو موسى الأشعري قد أمره النبي بصرف إحرامه إلى الإحلال بعمرة ثم التمتع بعدها كما روى ذلك طارق بن شهاب عن أبي موسى قال: بعثني النبي إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال: بم أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النبي، قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا، فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت

وقال بعض الفقهاء إن كان في أشهر الحج كان إحرامه حجا، وإن كان في غير أشهر الحج كان إحرامه، عمرة وحكي عن أبي سفيان محبوب بن

الرحيل".

(1) أخرجه البخاري، في كتاب الحج، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي

(1484)

(2) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 55، والقطب، شرح كتاب النيل ج 4، ص 70.