الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦الرائد
276
المطلب السادس: الإحرام بما أحرم به الغير
ليس هذا بنوع خاص من النسك ولكنه قائم على أن يقيد المكلف إحرامه بما أحرم به فلان من الناس، وقد ثبت من الشارع ما يفيد جواز ذلك لإقرار النبي أحد الصحابة عليه وهو الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه- كما في حديث مروان الأصفر عن أنس بن مالك قال: قدم عليه على النبي من اليمن فقال: بم أهللت؟ قال: بما أهل به النبي، فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت.
وزاد محمد بن بكر عن ابن جريج قال له النبي: بم أهللت يا علي؟
قال: بما أهل به النبي، قال: فأهد وامكث حراما كما أنت".
كما فعل ذلك أيضا أبو موسى الأشعري وقد نقلنا ذلك عنه قبل قليل. وعلى ذلك فينصرف إحرام هذا المحرم إلى إحرام من أحرم على إحرامه كما هو فعل الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إذ كان قارنا ولم يحل
(1) البسيوي، الجامع، ج 2، ص 262، والشقصي، منهج الطالبين ج 7، ص 43، وص 54،
وص 55.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم
(1483)