الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

الرائد

286

مالك قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أمرهم بفسخ الحج في عمرة:

يا رسول الله لعامنا هذا أم لأبد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل لأبد الأبد.

(2)

وأما ما استدلوا به من نسخ الجواز فأخرجه البزار وقال إثره: وهذا

الحديث لا نعلم له إسنادا عن عمر أحسن من هذا الإسناد.

وفي إسناده أبان بن أبي حازم وثقه جماعة منهم أحمد والعجلي، وقال ابن حبان كان ممن فحش خطؤه وانفرد بالمناكير، وقال: النسائي: ليس بالقوي، وذكره العقيلي في الضعفاء، وقال الذهبي له مناكير حسن الحديث).

قال المانعون: إن قوله صلى الله عليه وسلم للأبد يريد به جواز العمرة في الحج إذ إنه كان من المعلوم عند أهل الجاهلية أن الاعتمار في أشهر الحج من أفجر الفجور كما

}

يدل على ذلك حديث وهيب حدثنا بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس {

قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض،

(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 108.

(2) البزار، المسند، ج 1، ص 286.

(3) ابن حبان، المجروحين، ج 1، ص 99، وابن عدي، الكامل، ج 1، ص 387، والعقيلي، الضعفاء، ج 1، ص 42.