الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

الرائد

287

ويجعلون المحرم صفر.

(4)

ويقولون إذا برا الدبر)، وعفا الأثر، وانسلخ صفر حلت العمرة لمن

(1) قال الحافظ ابن حجر: كذا هو في جميع الأصول من الصحيحين، قال النووي: كان ينبغي أن يكتب بالألف ولكن على تقدير حذفها لا بد من قراءته منصوبا؛ لأنه مصروف بلا خلاف، يعني والمشهور عن اللغة الربيعية كتابة المنصوب بغير ألف فلا يلزم من كتابته ألف أن لا يصرف فيقرأ بالألف، وسبقه عياض إلى نفى الخلاف فيه لكن في " المحكم ": كان أبو عبيدة لا يصرفه فقيل له: إنه لا يمتنع الصرف حتى يجتمع علتان فما

بغير

هما؟ قال: المعرفة والساعة وفسره المطرزي بأن مراده بالساعة أن الأزمنة ساعات

أن

والساعة مؤنثة انتهى وحديث ابن عباس هذا حجة قوية لأبي عبيدة، ونقل بعضهم أ في صحيح مسلم صفرا بالألف. ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 426. (2) أي برا الدبر من ظهور الإبل إذا انصرفت عن الحج دبرة ظهورها، والدبر بالدال المهملة وفتح الباء الموحدة وهو الجرح الذي يحصل على ظهر الإبل ونحوه من الحمل عليها ومشقة السفر فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج.

(3) أي اندرس أثر الإبل وغيرها في سيرها، ويمكن المراد اندراس أثر الدبر المذكور. (4) قال الطحاوي وانسلخ (صفر) ذلك عندنا - والله أعلم - وهم، وإنما هو ودخل صفر يريدون بذلك دخول المحرم الذي كانوا يسمونه صفرا والله أعلم.

وقال الحافظ ابن حجر ووجه تعلق جواز الاعتمار بانسلاخ صفر مع كونه ليس من أشهر الحج وكذلك المحرم أنهم لما جعلوا المحرم صفرا ولا يستقرون ببلادهم في الغالب