الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١الرائد
291
لابن عباس: ما هذا الفتيا التي قد تشغفت أو تشغبت بالناس أن من طاف
بالبيت فقد حل؟ فقال: سنة نبيكم الله و إن رغمم).
وجاء من طريق ابن جريج أخبرني عطاء: قال كان ابن عباس يقول: لا يطوف بالبيت حاج ولا غير حاج إلا حل، قلت لعطاء: من أين يقول ذلك؟ قال: من قول الله تعالى: "ثم محلها إلى البيت العتيق" قال: قلت: فإن ذلك بعد المعرّف.
فقال: كان ابن عباس يقول: هو بعد المعرّف وقبله، وكان يأخذ ذلك
من أمر النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرهم أن يحلوا في حجة الوداع".
ودليل ابن عباس {بيّن ظاهر وهو أمر النبي لأصحابه بالإحلال وعدم عذره إياهم بل اشتد غضبه عندما شاء بعضهم المخالفة كما تقدم من حديث جابر بن عبد الله وكما في حديث:
البراء بن عازب قال: خرج رسول الله الله وأصحابه، قال: فأحرمنا بالحج فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم، عمرة، قال: فقال الناس: يا
(1) أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (1244). (2) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب حجة الوداع (4135)، ومسلم في كتاب: الحج، باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام (1245).