الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الرائد

293

قال: تفتي الناس أنهم إذا طافوا بالبيت فقد حلوا، وكان أبو بكر وعمر

يجيئان ملبيين بالحج فلا يزالان محرمين إلى يوم النحر.

(1)

قال ابن عباس: بهذا ضللتم أحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثوني عن أبي بكر وعمر {.

فقال عروة: إن أبا بكر وعمر {كانا أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم منك".

ومن الممكن أن يستدل لابن عباس وموافقيه بحديث الربيع بن سبرة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله حتى إذا كان بعسفان قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنها ولدوا اليوم.

فقال: إن الله تعالى قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة، فإذا قدمتم

فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي. والشاهد هنا قوله فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل، جعل الحل جزاء لفعل الشرط وهو الطواف فيحصل بحدوث

أنه ووجهه

الطواف مباشرة ما لم يكن هدي مسوق.

(1) كذا في الأصل.

(2) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 189.

(3) أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: في الإقران (1801)، وظاهر إسناده الصحة.