الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨الرائد
298
على الحج وهذا دليل جواز هذا الحكم.
ونص الحديث كما هو من رواية أبي الزبير عن جابر الله أنه قال: أقبلنا مهلين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحج مفرد وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كنا < بسرف عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة والصفا والمروة فأمرنا رسول الله أن يحل منا من لم يكن معه هدي.
قال: فقلنا: حل ماذا؟ قال الحل، كله فواقعنا النساء وتطيبنا بالطيب ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال، ثم أهللنا يوم
التروية.
ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي فقال: ما شأنك؟ قالت: شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت، والناس يذهبون إلى الحج الآن.
فقال: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا.
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 267، وقد نسب هذا الجواز إلى جمهور الأمة، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 57، وابن عبد البر، الاستذكار، ج 4، ص 365،
والنووي، المجموع، ج 7، ص 136، والعيني، البناية، ج 4، ص 287.