الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠الرائد
( .. )
عليها ما لم يدخل في طواف البيت.
فإذا دخل في الطواف لم يجز له إدخال الحج عليها، ولولا إجماعهم على جواز ذلك لم يجز؛ لأن الإحرام جعل لها دون الحج، غير أنه لا حظ للنظر مع
الإجماع.
ولكن الأصل المحتج به يفيد عدم صحة مثل هذا التصرف إلا إن كان
معه
ثمة عذر يحمل صاحبه عليه ولا يستطيع إتمام عمرته كحالة المرأة الحائض أو النفساء وكل معتمر خشي فوات عرفة، كما هو حال السيدة عائشة التي أمرت بالإهلال بالحج لعدم قدرتها على الإحلال بعمرة وقد كان يوم أمرها يوم عرفة مما يعني أن يفوتها الحج وركنه الأكبر وهي لم تحج ولم تعتمر فأمرت من الجناب النبوي بإدخال الحج على العمرة لتكون بذلك
قارنة.
على أن الناس في حال السعة قد أمروا من الجناب النبوي بالإحلال من قرانهم أو إفرادهم إلى التمتع لفضله وعلو منزلته كما تبين من قبل، أَفَيَتْرُكُ
الإنسان هذا الفضل بإدخال الحج على العمرة وهو قادر على الإتمام؟. وقال آخرون ممن منعوا إدخال الحج على العمرة إن السيدة عائشة قد
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 315.