الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١الرائد
رفضت العمرة وأنشأت إحراما جديدا وهو الحج، فليس في المسألة إدخال
أصلا حتى يحتج به، ودليلنا على الرفض حديث:
كان
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: خرجنا مع < رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من معه هدي فليهل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يتمهما جميعاً.
قالت: فقدمت مكة وأنا حائض فلم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: انقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة.
قالت: ففعلت، فلما قضيت الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن
بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال: هذا مكان عمرتك.
<
وجاء الحديث من رواية هشام عن أبيه عن عائشة قالت: فأظلني
يوم عرفة وأنا حائض فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ارفضي عمرتك وانقضي
رأسك وامتشطي وأهلي بالحج.
فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم فأهللت بعمرة
(1) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب ما تفعل الحائض في الحج (438).