الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٢الرائد
مكان عمرتي.
ولكن من الممكن الاعتراض على هذا بأن قوله "يكفيك طوافك لحجك وعمرتك" نص صريح أنها كانت قارنة، أما قوله "ارفضي العمرة" فمعناه لا تشتغلي بأمرها واتركيها الآن وليكن شغلك بالحج.
ويدل على التأويل المذكور قوله في الرواية الأخرى "دعي العمرة"، وما حملنا على هذا التأويل إلا قربه وإمكانه ليسلم لنا النص الصريح الوارد في قوله بعدها: يكفيك طوافك لحجك وعمرتك، قال الإمام السالمي: قوله: دعي العمرة أي أعرضي عنها وأقبلي إلى عمل الحج وليس المراد
إبطال عمرتها بالكلية).
أما قوله "انقضي رأسك وامتشطي" فليس بصريح في رفض العمرة إذ ليس ذلك من محظورات الإحرام في شيء بل للمحرم أن يمتشط وأن ينقض شعره وذلك غير مستلزم لقلع الشعر من وجه، ثم إنه لا قائل يعلم بأن
الإحلال من الإحرام يكون بالامتشاط.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب العمرة ليلة الحصبة (1691). (2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 266، والنووي، شرح صحيح مسلم، ج 8،
ص 139.