الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٢الرائد
(62)
أما شرط الوجوب فهو الاستطاعة، وهذا الشرط شرط وجوب فمع اجتماع بقية الشروط للحج الصحة والإجزاء يصح للمكلف أن يحج وإن لم يكن شرط الاستطاعة، موجودا، والخلاصة في ذلك أن حج غير المستطيع صحيح ولكنه لا يأثم بتركه حتى يكون مستطيعا).
وخالف في ذلك بعض المالكية كابن الحاجب فقال إن شرط الاستطاعة شرط صحة ووجه قوله هذا هو أنه لا يتصور لغير المستطيع حج إلا على وجه يغرر فيه بنفسه وماله وقد تحققه فيكون حجه على هذا معصية ولا يكون قربة فلا تبرأ به، ذمته، ويكون كحج الكافر قبل إسلامه (3).
والاستطاعة التي يتعلق بها الحج قسمان يأتي ذكرهما مفصلين، ونشرع الآن في ذكر ما يقتضي منا تفصيلا لأحكامه ونبدأ في تفصيل الشروط العامة أولا، ثم نتبعها تفصيل الشروط الخاصة لأهمية الأول وكثرة المتعبدين به
ولكونه يشمل المكلفين جميعهم رجالا ونساء.
المطلب الأول: الإسلام
شرط الإسلام في مبتغي الحج أول الشروط التي تشترط لصحة الحج،
(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 166.
(2) الحطاب، مواهب الجليل، ج 2، ص 491.