الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٣الرائد
63
وهذا الشرط ليس بشرط وجوب بل هو شرط صحة كما تقدم، إذ غير المسلمين مكلفون بفروع الشريعة ويأثم بتركه وإن كان الإسلام شرطا من شروط صحة الأداء لهذه الفريضة.
والله تعالى نهى عن دخول المشركين أرض الحرم كما هو صريح قوله تعالى: يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ
الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ.
(1)
والرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن حج المشركين بيت الله الحرام كما في حديث أبي عبيدة قال: سئل علي بن أبي طالب بأي شيء بعثك رسول صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر في حجة عام تسع؟
قال: بأربع خصال: ألا يطوف بالبيت عريان، ولا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند النبي عهد فإلى عهده، ومن لم يكن له عهد فإلى أربعة أشهر).
(1) سورة التوبة، الآية (28).
(2) أخرجه الإمام الربيع بن حبيب في كتاب الحج، باب: في الكعبة والمسجد والصفا
والمروة (412).