الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

الرائد

ما لا يحيل على من له أدنى فهم

(1)

04

ثم إن الشرع قد دل على أن الإحلال من إحرام عقده المكلف ولم يستطع

الوفاء به يستلزم من صاحبه هديا بالغ الكعبة كما فعل النبي يوم الحديبية

وعليه قوله تعالى: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ اهدي وَلَا تَحْلِقُوا رُءُ وسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَهْدَى فَحِلَّهُ.

0

وما الحائض في حالها هذا إلا كالمحصر بل هي دونه إذ المحصر متعذر عليه النسك الذي أحرم به، أما الحائض فيمكنها الانتظار إلى حين الطهر آت لا محالة ما لم يقض الله أجلها وتسلم الروح لباريها وحينها يرتفع

وهو

عنها قلم التكليف.

شرط جواز إدخال الحج على العمرة

اختلف القائلون بجواز إدخال الحج على العمرة في شرط ذلك فقيل شرطه أن يكون الإدخال قبل الشروع في طواف العمرة لظاهر فعل السيدة

عائشة (2).

(1) ابن حزم، المحلى، ج 7، ص 178.

(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 267، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7،

ص 57، والعيني، البناية، ج 4، ص 287، والنووي، المجموع، ج 7، ص 146.