الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥الرائد
(305)
وقيل إن كان الإدخال قبل مضي أربعة أشواط صح؛ لأن أكثر الأشواط
منها أربعة فصار كأن الكل باق، وقيل يصح ولو بعد تمام الطواف. وهكذا اختلفوا: أمن شرط جواز إدخال الحج على العمرة أن تكون العمرة قد أحرم بها في أشهر الحج، جمهور القائلين بالجواز قالوا لا يشترط ذلك فيمكن إدخال حج على عمرة أحرم بها قبل أشهر الحج؛ لأن الشرع لم يمنع من ذلك والأصل عموم الجواز، ثم إن العمرة صحيحة في وقتها والحج صحيح في وقته.
وقال آخرون لا ذلك بل من شرط جواز الإدخال أن يكون يصح الإحرام بالعمرة في أشهر الحج؛ لأنه يؤدي إلى صحة الإحرام قبل أشهره. وفي هذا نظر؛ إذ الإحرام للحج ما كان إلا بعد دخول أشهره، وقبل لا ذلك الذي أحرم بعمرة حاجا عرفا ولغة ولا شرعا.
يسمى
ثالثا: إدخال العمرة على الحج
مما اختلف فيه أهل العلم أيضا إدخال العمرة على الحج أي تحويل نسك الإفراد إلى (قرآن) فذهب جماعة إلى الجواز واختلفوا في الاستدلال لذلك
(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 58، والنووي، المجموع، ج 7، ص 136، وص 147، والعيني، البناية، ج 4، ص 287.