الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦الرائد
(1.7)
فمنهم من استدل بالنص النبوي وهو حديث الأوزاعي قال: حدثني يحيى قال: حدثني عكرمة أنه سمع ابن عباس {يقول: إنه سمع عمر ه يقول: سمعت النبي بوادي العقيق يقول:
أتاني الليلة آت من ربي فقال: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرة في
حجة).
وقالوا كان النبي صلى الله عليه وسلم مفردا ثم أدخل عمرة وأصبح قارنا.
وفي هذا الاستدلال نظر كما سيأتي محررا عند الحديث عن نسك النبي
وقالت جماعة من أهل العلم بالمنع من ذلك لعدم الدليل الناص عليه ففي توجيه الحديث السابق أقاويل لأهل العلم إذ إن من أهل العلم من قال إنه كان محرما من قبل بالقرآن وما كان فعله ذلك إلا تأكيدا لأمر سابق والدليل إن طرقه الاحتمال سقط به الاستدلال.
أما القياس فممتنع هنا لكون المسألة من باب التعبد، والأصل العام المتفق عليه أن الأعمال بالنيات وهذا ما نوى عند إحرامه سوى الإفراد فيحاكم على نيته، ولم يأت الدليل مستثنيا هذا الفرع كما استثني غيره فيبقى
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مبارك (1461).