الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٧الرائد
على الأصل المتفق عليه.
واختلف القائلون بالجواز فقيل بجواز ذلك ما لم يشرع المحرم في طواف
القدوم أو شيء من أعمال الحج.
وقيل يجوز بعد طواف القدوم ما لم يشرع في السعي أو غيره من فروض الحج، وقيل يجوز ما لم يقف بعرفات، وقيل بل يجوز ما لم يشتغل بشيء من أسباب التحلل كالرمي ونحوه.
كان مما اتفق عليه القائلون بمشروعية إدخال العمرة على الحج جواز أن تكون العمرة مقدمة على الحج كما هو المشهور المنقول المتفق عليه في حال
القرآن.
ولكن ذهب بعضهم في قول أقرب إلى الشذوذ إلى أنه إن أفرد المحرم الحج ثم قبل الفراغ من أفعال الحج أحرم بالعمرة صار قارنا وإن كان مسيئا
لتركه السنة.
ولكن هذا مشكل بل هو أقرب إلى الابتداع؛ إذ الشرع جاء في القران بصورتين لا ثالث لهما وهي إفراد العمرة بالأعمال فيطوف لها طوافها ويسعى
(1) النووي، المجموع، ج 7، ص 147.
(2) العيني، البناية، ج 4، ص 288.