الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٠الرائد
(310)
أما الأدلة القياسية فلم نعول عليها لكونها مما لا يثبت بها ترجيح شرعي
فصاحب كل مذهب يأتي بشيء منها.
النسك الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم
أما السبب الأول للخلاف وهو نسك النبي الذي أحرم به فعويصته اختلاف الروايات عن أصحابه في تحديد نسكه، وليس ذلك بعجيب في حجة حضرها عشرات الألوف من البشر تتفاوت بهم الأفهام في التعبير عما رأوا من أفعاله لو عند الحجة التي قد يختلط فيها فعله بأمره لغيره الذي يخالف فيه فعل صاحب الدعوة، وقد يكون لتصرف الرواة فيما رووا مدخل في هذا الباب.
غير أن عندنا بعضا من القواعد العامة التي استقرت بروايات الثقات نتبين بها النسك الذي أحرم به صاحب الدعوة، من ذلك أنه ما أحرم متمتعا لما استقر من فعله أنه لم يحل مع إحلال الناس من عمرتهم بل بقي على إحرامه وسئل عن علة فعله ذلك فأجاب كما في حديث:
أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال: قالت حفصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال الناس أحلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك؟ فقال: