الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣الرائد
313
عند جماعة؛ لأن القارن يتمتع بسقوط سفره الثاني من بلده كما صنع المتمتع في عمرته إذا حج من عامه ولم ينصرف إلى بلده.
فالتمتع والقران يتفقان في هذا المعنى، وكذلك يتفقان عند أكثر العلماء
في الهدي والصيام لمن لم يجد هديا منها وقد شرح في غير هذا الموضع. ومن ذلك ما جاء في حديث مالك بن أنس عن ابن شهاب عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس وهما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك بن قيس: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله.
فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك بن قيس: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك، فقال سعد: قد صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصنعناها
معه (2).
وذهب بعض أهل العلم إلى أن النبي و قد أحرم إحراما مطلقا ينتظر قضاء الله تعالى في اختيار النسك حتى جاءه جبريل بوادي العقيق فأمره
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 251.
(2) أخرجه الترمذي في كتاب: الحج، باب: ما جاء في التمتع (823).