الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٥

الرائد

الاحتجاج فكيف وهو مع إرساله مخالف لرواية الصحابة الذين صحبوا

النبي.

ثم إن إحرامه بالقران كان من أول الأمر إذ الآتي الذي جاءه إنما جاءه آمرا بالصلاة في الوادي المبارك وأن يقول عمرة في حجة، وهو ما أحرم

إلا في الوادي المبارك مما يفيد أنه لم يكن ثمة وقت فاصل بين الإطلاق في الإحرام وتحويله إلى قرآن بل القرآن من أول الأمر.

ومن

الأدلة ما جاء مفيدا أن النبي أحرم مفردا لذا فضل بعض أهل

العلم الإفراد على غيره، ومن ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن

عائشة أن رسول الله الهلال أفرد الحج ")

وجاءت حكاية إفراد النبي الله من طريق حميد عن بكر عن أنس قال:

سمعت النبي يلبي بالحج والعمرة جميعا، قال بكر: فحدثت بذلك ابن فقال: لبي بالحج وحده، فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس:

عمر

(1) هذا هو مذهب الشافعية، ولكنهم فضلوا الإفراد المتبوع بعمرة في السنة نفسها لا الإفراد المطلق إذ إنه إن كان مطلقا فالتمتع والقرآن خير منه عندهم. النووي، المجموع، ج 7،

ص 120.

(2) أخرجه الربيع في كتاب الحج (434)، ومن طريق أخرى عنها أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: وجوه الإحرام (1211).