الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٨الرائد
318
بخلاف روايات الإفراد والتمتع.
وقال بعض أهل العلم جمعا بين مختلف الروايات- إن الذي استقر عليه إحرام النبي صلى الله عليه وسلم هو القرآن على ما تبين من قبل، وكما يدل عليه سياق
ولكن هذا القرآن ما كان من أول الإحرام بل أحرم به بعدما كان محرما بالإفراد، فلعل حكاية من حكى من أصحابه عن إفراده كانت أول الإحرام، ثم حول النبي صلى الله عليه وسلم إحرامه منه إلى القرآن بأمر من ربه سبحانه في وادي
العقيق.
أما إفراده أول الأمر فمستفاد من وصف الصحابة الذين شاهدوه أول الأمر وهم ابن عمر وجابر الذين وصفوه وهو لا يزال بذي الحليفة، وحديث عائشة الذي فيه الإفراد كان أول الأمر كما في رواية:
سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول د الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل
بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل.
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 252.
(2) النووي، المجموع، ج 7، ص 133، وابن الملقن الإعلام، ج 6، ص 229.