الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٠

الرائد

320

ليلة واحدة وباتفاق أنه لم يكن ساعتها محرما بشيء بعد فأمر بالقران كما في حديث موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أري وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي فقيل له: إنك ببطحاء

مباركة.

فقال موسى وقد أناخ بنا سالم بالمناخ الذي كان عبد الله ينيخ به يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي بينه وبين الطريق وسط من ذلك).

وعليه فالإحرام بالقران كان من أول الأمر وليس هو كما قال هؤلاء من

أنه كان مفردا ثم أدخل العمرة على الحج.

الإرشاد النبوي لنوع من أنواع النسك

تبين من السابق أن ما اختاره الله لنبيه من النسك هو القرآن، ولكن الفعل وحده يكون غير محتج به للتفضيل مطلقا مع وجود المعارض القولي، إذ قد يختار رب العزة لنبيه شيئا وترشد الأمة إلى آخر فيكون الخير لها في اتباع ما أرشدت إليه؛ إذ لا تعلم علة ذلك الاختلاف.

(1) أخرجه البخاري في كتاب المزارعة باب من أحيا أرضا مواتا (2211)، ومسلم في کتاب الحج، باب التعريس بذي الحليفة (1346).