الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢

الرائد

322

وأما القول بأن الله تعالى لا يختار لنبيه إلا الأفضل، وقد اختار له القرآن فيكون القران أفضل، فأمر لا يسلم لهم بمقدمته فتبطل نتيجته إذ صواب العبارة أن يقال إن الله لا يقر نبيه إلا على الجائز، وجواز الشيء غير مستلزم

أفضليته.

وقد أتى النبي أمورا بين له الله تعالى أن الأفضل خلافها كما في حادثة فداء الأسرى والإعراض عن ابن أم مكتوم والإذن للمنافقين يوم تبوك وغير ذلك، وهذا يدلنا على أن القاعدة المذكورة أن الله لا يختار لنبيه إلا الأفضل منقوضة لا تصح وصوابها ما ذكرناه قبل.

وقال مرجحو القرآن إنه قد أتى من الأحاديث القولية ما يؤكد ما اخترناه فوق فعل صاحب الدعوة وهو حديث حجاج ثنا ليث بن سعد المصري قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم أنه قال: حججت مع موالي فدخلت على أم سلمة زوج النبي أعتمر قبل أن أحج؟ قالت: إن شئت اعتمر قبل أن تحج، وإن شئت بعد أن تحج.

قال: فقلت إنهم يقولون من كان صرورة فلا يصلح أن يعتمر قبل أن

قال: فسألت أمهات المؤمنين فقلن مثل ما قالت فرجعت إليها فأخبرتها