الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣

الرائد

323

بقولهن، قال: فقالت نعم وأشفيك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أهلوا يا آل محمد بعمرة في حج.

ففي هذا الحديث صحيح الإسناد النص أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد آله وأهل

بيته إلى الإحرام بالقرآن وفي ذلك خير دليل على فضيلة نسك القرآن. وقال بعضهم إن التمتع والقرآن بمنزلة واحدة وهما أفضل من

الإفراد.

ولا أدري علة هذا الاختيار إلا أن يكون جمعا بين النسك الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم أمته وبين النسك الذي التزمه وثبت عنه، وعلى هذا يكون للإفراد منزلة دون النسكين لعدم المرجح له على غيره.

ومن الفقهاء من قال جمعا بين مختلف الأدلة إن من ساق الهدي الأفضل له القران كما هو فعل النبي، ومن لم يسق فالأفضل له التمتع كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك أصحابه.

ولكن يشكل على ذلك أمور منها أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى أن لو لم يسق الهدي

(1) الطحاوي، شرح معاني الآثار، ج 2، ص 154، والبيهقي، السنن الكبرى، ج 4،

ص 355.

(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 252.