الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤الرائد
324
وأحل بعمرة كما هو فعل أصحابه، وهذا فيه أمر ظاهر أن التمتع أفضل من القران مطلقا مع سوق الهدي، ثم إن من المتقرر عند جماعة من أهل العلم وعليه ظاهر السنة أن من ساق الهدي تعين عليه القرآن كما سيأتي.
المطلب التاسع: إحرام من ساق الهدي ولبد الشعر
أولا: حكم سوق الهدي
يصح باتفاق للإنسان مريد النسك أن يسوق الهدي للحرم؛ فقد فعله صاحب الدعوة وبعض من صحابته، إذ إنه ساق الهدي من ذي الحليفة وساق معه أيضا طلحة بن عبيد الله ممن كان معه.
وجاء الإمام علي بن أبي طالب من اليمن ومعه الهدي كما في حديث جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلون من ذي الحجة فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة وأن نجعلها عمرة ولنحل إلا من كان معه هدي.
قال: ولم يكن مع أحد منا هدي غير النبي وطلحة، وجاء علي من
(1) القطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 215، وابن حزم المحلى، ج 7، ص 55 (دار إحياء التراث)، والكاندهلوي، أوجز المسالك، ج 7، ص 512.