الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٥الرائد
325
اليمن معه الهدي فقال: أهللت بما أهل به رسول الله. . . . . .
ولكنه بيّن بعد حينما أمر أصحابه بالعمرة أنه لو استقبل من أمره ما
استدبر ما ساق الهدي كما في حديث حماد بن زيد أخبرنا عبد الملك بن جريج
عطاء عن
عن جابر، وعن طاوس عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن
معي
الهدي
لأحللت).
وهذا يظهر منه أن النبي أحب آخر أمره أن لو لم يسق الهدي وأحل بعمرة مما يعني أن الأفضل للمحرم عدم سوق الهدي، وإن ساق فهو أمر
جائز فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم نفسه كما تبين من قبل.
ولكن بالنظر إلى الأدلة الأخرى نجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بعث بالهدي السنة التاسعة إلى مكة فيقال جمعا بين الأدلة الشرعية إن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى أن لو لم يسق
الهدي حتى لا يفوته فضل التمتع وأجره.
ويقال في مثل ذلك إن أجر التمتع أعظم من أجر سوق الهدي فقدمه
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لو استقبلت من أمري ما
استدبرت (6803).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الشركة، باب الاشتراك في الهدي والبدن (2371).