الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٦

الرائد

326

النبي، أما عندما لا يتعارض سوق الهدي مع فضيلة أكبر منه أجرا فيبقى

أجره عظيما وحسبه شرفا اقتداؤه بالمقام الأرفع مقام النبوة.

ثانيا: سوق الهدي وإيجاب الإحرام.

كانت سنة سوق الهدي إلى الحرم معلومة عمل بها النبي ومن وافقه من أصحابه، وقد كانت لها أحكام شرعية تخصها، وقبل أن نذكر خلاف أهل الفقه في حكم إحرام من أحرم وقد ساق هديه نبين أن سوق الهدي له

حالان:

أولهما: أن يسوق الهدي ويقصد النسك فيقلد هديه ويشعره عند إحرامه كما فعل النبي يوم حجة الوداع، وقد تقدم ذكر أحكام ذلك مفصلا عند الحديث عن مندوبات الإحرام.

ثانيهما: أن يسوقه ويقيم فيقلدها من مكانه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في

السنة التاسعة يوم حج أبو بكر بالناس".

وللفقهاء خلاف في سوق الهدي وتقليده هل يوجب ما يوجبه الإحرام

(1) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 547.