الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٩الرائد
329
أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر الهدي، وقد بعثت بهدي فاكتبي إلي بأمرك، أو مري صاحب الهدي.
قالت عمرة قالت عائشة: ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد
هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم بعث بها رسول الله
?
مع أبي فلم يحرم على رسول الله لا شيء أحله الله له حتى نحر الهدي.
أهله
وخالف ذلك آخرون فقالوا إن الرجل إذا بعث الهدي وأقام في فقلّد الهدي وأشعر أنه يتجرد فيقيم كذلك حتى يحل الناس من حجهم، حتى قالت طائفة منهم ابن عمر {كقول ابن عباس {: من قلد هديه سواء
خرج معه أو بعث به وأقام وهو يفعله يحرم عليه ما يحرم على المحرم. قال الإمام السالمي:
وبه أفتى الربيع، قال أبو سفيان خرجت أم عمرو إلى مكة فلما كانت على مرحلة من البصرة أمرت مولى لها يقال له مسلم السقط وكان فاضلا: يا مسلم اشتر لي بدنة، قال: فاشترى لها بدنة، فقالت له: أشعرها، قال: ففعل. قال: فقالت: ما صنعنا إنا نخاف أن يدخل علينا شيء من ذلك، قال:
(1) أخرجه البخاري في كتاب، باب من قلد القلائد بيده (1613)، ومسلم في كتاب: الحج، باب استحباب بعث الهدي (1321).