الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠الرائد
330
فأقامت مكانها فوجهت مسلما إلى الربيع تسأله، قال: فقال لها: قد وجب
عليك الإحرام فأمسكي عما يمسك عنه المحرم حتى تنحري بدنتك". ولهذا الرأي اختلف نقل الفقهاء في الاستدلال فمنهم من عد أقوال الصحابة التي نقلت حججا يستند قولهم عليها، وهذا مشكل جدا إذ هي من المسائل الفرعية التي تتنازعها الآراء، وقد اختلف فيها الصحابة أنفسهم فلا يكون قول بعضهم حجة على الآخرين؛ إذ للمخالفين أن يحتجوا بأقوال من
خالفهم.
قال الزهري: أول من كشف الغماء عن الناس وبين لهم السنة في ذلك
عائشة .... ولما بلغ الناس قولها أخذوا به وتركوا فتوى ابن عباس.
ومن الناس من استدل بالنصوص المرفوعة التي وردت إلينا في القضية وإثبات الإحرام بالتقليد والإشعار واحتجوا بحديث حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء بن أبي لبيبة عن عبد الملك بن جابر عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند النبي جالسا فَقَدَّ قميصه من جنبه حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
(1) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 240.
(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 241.