الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥الرائد
(TO)
ذهب جمهور الأمة إلى أنه يجزيه حجه الأول ولا يجب عليه الحج بأصل الشرع مرة أخرى إذ قد أدى ما عليه، ومعلوم أن المشرك بدخوله الإسلام بعد ردته عنه ترجع له أجور الأعمال السابقة فضلا من الله تعالى، والحج إنما يلزم البدن في العمر مرة واحدة وهذا قد أداه في حال يصح منه ه فأجزاه. وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه برجوعه إلى الإسلام يلزمه حج
آخر؛ إذ هذا عمر جديد والحج يلزم في العمر مرة واحدة.
ويشكل على هذا الرأي أن الأدلة الشرعية لم تفرق في شيء بل عدت
الأعمال السابقة كلها مما يرجع أجره ورجوع الأجر يعني الإجزاء.
ثم إن حديث الأقرع بن حابس ذكر الوجوب مرة في العمر وليس في كل عام ولا في كل إسلام، وعمر هذا المبتلى واحد قبل الردة وبعدها.
المطلب الثاني: البلوغ
أولا: توطئة
قيدت الأحكام الشرعية التكليفية بالبلوغ فغير البالغين لا يكلفون
بواجب بل قلم التكليف مرتفع عنهم كما في حديث عبد الرحمن بن مهدي
قال: حدثنا حماد سلمة بن
عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن
النبي لا لا لا لو قال: رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير