الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

338

الرائد

أحرم إحراما كإحرام النبي الله ولكن الذي جعل الإمام علي بن أبي طالب لا يحل هو سوقه الهدي كما في حديث جابر الطويل إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم للإمام علي: ماذا قلت حين فرضت الحج؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به رسولك، قال: فإن معي الهدي فلا تحل.

قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي مئة، قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ومن كان معه هدي. أما أبو موسى الأشعري فلم يسق الهدي فأمر بالإحلال بعمرة كما روى ذلك طارق بن شهاب عن أبي موسى قال بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال: بم أهللت؟

قلت: أهللت كإهلال النبي ا ل ا و و و و: قال: هل معك من هدي؟ قلت: لا،

فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم أمرني فأحللت".

وأوّل الذين لا يقولون بالحكم السابق حديث: من أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه فقالوا تقديره من أحرم بعمرة وأهدى فليهلل

(1) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218).

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم

(1484)