الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

الرائد

339

بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه).

وهذا تأويل بعيد متكلف؛ إذ الأصل في الألفاظ أن يؤخذ بظاهرها ولا

يصار إلى التأويل إلا في حال تعذر الظاهر، والواقع أنه ما حملهم على هذا إلا مخالفة ظاهر الحديث لمذهبهم.

وعلى السابق يظهر أنه يتعين على كل من ساق الهدي عدم الإحلال بعمرة ولو كان في الأصل متمتعا، ومنه لا حرج في تسميته متمتعا لم يشرع

له الإحلال بعمرة، أو سمي قارنا مع أنه في أصله متمتع.

وقال آخرون: للمتمتع أن يحل من عمرته وإن ساق الهدي".

وذهب بعض أهل العلم في قول ثالث إلى أنه إن دخلها في العشر لم ينحر الهدي حتى ينحره يوم النحر، وإن قدم قبل العشر نحر الهدي، وهذا يدل على أن المتمتع إذا قدم قبل العشر حل وإن كان معه هدي وإن قدم في العشر

يحل، وليس لهذا التفصيل دليل.

(1) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 68.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 195، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 61. (3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161، والنووي، المجموع، ج 7، ص 154. (4) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 195.