الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤الرائد
344
قال جماعة من أهل العلم إن الإجابة هنا كانت إجابة لنداء إبراهيم العلي
بعدما أمره الله تعالى بالأذان للحج في قوله تعالى: وَأَذِن فِي النَّاسِ بِالْحَجّ
90
يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.
قال ابن جرير الطبري:
جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له: أذن في الناس بالحج، قال: رب وما يبلغ صوتي؟
قال: أذن وعلي البلاغ، فنادى إبراهيم أيها الناس، كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا قال: فسمعه ما بين السماء والأرض، أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون.
عطاء
حدثنا الحسن بن عرفة قال: ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن
بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما بنى إبراهيم
البيت أوحى الله إليه أن أذن في الناس بالحج.
قال: فقال إبراهيم: ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه، فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شيء:
(1) سورة البقرة، الآية (27).