الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦الرائد
346
وقيل هي من الإلباب وهو الاقتراب أي اقترابا لك بعد اقتراب.
قال ابن فارس:
اللام والباء أصل صحيح يدلُّ على لزوم وثبات، وعلى خلوص وجودة. فالأول ألب بالمكان، إذا أقام به، يُلتُ إلبابا، ورجلٌ لَبّ بهذا الأمر إذا
لازمه.
وحكى الفرّاء: امرأَةٌ لَبَّةٌ: مُحِبَّةٌ لزوجها، ومعناه أنها ثابتة على وُدّه أبداً. ومن الباب التلبية وهو قوله: لَبَّيْك، قالوا معناه أنا مقيم على طاعتك، ونُصب على المصدر، وثنّي على معنى إجابةً بَعْد إجابة، واللبيب الملبي، قال
الشاعر:
فقلت لها فيئي إليكِ فإنَّني حرام وإنِّي بعد ذاكِ لبيب
أي مُحرِم مُلَبِّ.
ومن الباب لبلَبَ من الشَّيء: أشفق، فهو ملبلب. وقال: مِنا الملبلبُ
والمشبل، ويكون ذلك من الثَّباتِ على الودّ.
(1) ابن فارس، معجم مقاييس اللغة، ج 5، كتاب اللام وما بعدها في المضاعف والمطابق
باب لب.
٦٦٣ / ٢٬٥٦١
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.