الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٣الرائد
يستدل له بشيء.
373
كما أن هذا الخلاف في القادر على التلبية مطلقا بالتلفظ دون نظر إلى لغة
التلبية والذي عليه الفقهاء أن التلبية لا يشترط فيها أن تكون بالعربية بل الأعجمي له أن يلبي بغير العربية إن لم يستطع العربية.
قومه.
ومن الفقهاء من قال يتعلم التلبية بالعربية وإلى حين ذلك يلبي بلسان
المطلب السادس: حكم تارك التلبية بعد الإحرام
مضى بنا ذكر الخلف بين أهل العلم في تعين التلبية سبيلا للإحرام، وهنا نبين أن الجميع متفقون أن التلبية أمر من الفضل الكبير الإتيان به ولا ينبغي لمن أحرم أن يتركه طلبا للأجر وتأسيا بصاحب الدعوة الغراء وصحبه الكرام والتابعين لهم بإحسان، ولكن اختلفوا فيمن لم يأت بالتلبية وقضى
نسکه (1).
(1) غير مفتقر إلى التنبيه أن هذا الخلاف فيما عدا تلبية الدخول في الإحرام عند القائلين
بتعينها سبيلا للإحرام إذ إن هؤلاء يقولون بوجوبها فلا يدخل الإحرام دونها، ولكن
الخلاف فيما عدا ذلك
من
التلبية.