الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤الرائد
374
ذهب الأكثر منهم إلى أنه أساء ولا شيء عليه، إذ الأمر ليس بواجب،
ثم إن الأصل براءة الذمة من العقوبات الشرعية إلى أن يأتي الدليل بها ولا
دليل هنا على الإلزام.
قال الإمام أبو سعيد الكدمي
وأما من لم يلب حتى قضى حجه فقد أساء ولا شيء عليه، والإحرام
والتلبية الواحدة تجزيه).
وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا تشرط التلبية لدخول الإحرام ولكن
يلزمه دم إن تركها إلى أن قضى نسكه، وهذا مذهب المالكية، قال الحافظ ابن
عبدالبر:
ذكر إسماعيل بن إسحاق عن أبي ثابت قال: قيل لابن القاسم: أرأيت المحرم من مسجد ذي الحليفة إذا توجه من فناء المسجد بعد أن صلى فتوجه وهو ناس أن يكون في توجهه محرما؟
فقال ابن القاسم أراه محرما، فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء عليه،
(1) الكندي، المصنف، ج 8، ص 109، والشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 47، وابن عبد
البر، الاستذكار، ج 4، ص 47.
(2) الكندي، المصنف، ج 8، ص 109.