الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩الرائد
متقدمة عن المسجد.
379
قال الحافظ ابن حجر: فائدة: البيداء هذه فوق عَلَمَي ذي الحليفة لمن
صعد من الوادي، قاله أبو عبيد البكري وغيره.
وقال النووي:
قال العلماء: هذه البيداء هي الشرف الذي قدام ذي الحليفة إلى جهة مكة، وهي بقرب ذي الحليفة، وسميت بيداء؛ لأنه ليس فيها بناء ولا أثر، وكل مفازة تسمى بيداء، وأما هنا فالمراد بالبيداء ما ذكرناه.
وعليه كان الإهلال بها بعد ركوب الراحلة كما يفيد ذلك حديث:
موسى بن عقبة قال: أخبرني كريب عن عبد الله بن عباس {قال:
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة بعد ما ترجّل وادهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهل هو وأصحابه وقلد بدنته.
وذلك لخمس بقين من ذي القعدة فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنه؛ لأنه
قلدها.