الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١الرائد
381
وذهب آخرون في قول ثالث إلى أن أفضل الإحرام أن يكون بعد صلاة
حينما تنبعث بالإنسان راحلته.
قال الشيخ خميس بن سعيد الشقصي
والأفضل أن يحرم الحاج إذا انبعثت به راحلته إن كان راكبا، وإن أخذ
السير إن كان راجلا).
وعلل هؤلاء ما ذهبوا إليه بقولهم: إنه قد جاءت الروايات الصحيحة أن النبي أهل حين انبعثت به راحلته، وهذا أول مكان تأتي فيه رواية صحيحة أن النبي أحرم منه فيؤخذ به ويقال السنة على ما نرى الإحرام
عند استواء الراحلة، وفي زماننا عند انطلاق السيارة.
أما ما استدل به أنه أحرم قبل ذلك فلا يعدو أحد قسمين أحد قسمين صريح غير صريح، والجميع ليس بحجة تلزمنا لننتقل عن الذي
صحيح، وصحيح
غير
ذكرناه.
وبيان ذلك أن القسم الأول وهو الصريح غير الصحيح فأوله حديث خصيف بن عبد الرحمن عن سعيد بن جبير أخرجه النسائي واللفظ له،
(1) الشقصي، منهج الطالبين، ج 7، ص 43.
(2) کتاب مناسك الحج، باب العمل في الإهلال (2754).