الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧

الرائد

ابن جريج

387

حدثنا محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم

بالمدينة أربعا وبذي الحليفة ركعتين، ثم بات حتى أصبح بذي الحليفة، فلما ركب راحلته واستوت به أهل.

والحكم السابق في القضية ظاهر من دلالات الألفاظ السابقة، أما ما رواه محمد بن إسحاق عن أبي الزناد عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص قالت: قال سعد بن أبي وقاص له: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا استقلت به راحلته، وإذا أخذ طريق أحد أهل إذا أشرف على جبل

البيداء (3).

(2)

ففيه جمع حسن بين رواية من روى الإحرام حين انبعاث الراحلة ومن روى الإحرام حال الوصول إلى البيداء، ولكن الذي يعكر على الاستدلال

60

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من بات بذي الحليفة (1471). (2) وجاء في رواية "طريقا أخرى" كما عند البيهقي وأبي يعلى والبزار. البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 38، وأبو يعلى، المسند، ج 2، ص 138، والبزار، مسند البزار، ج 4، ص 36، وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى أبو الزناد عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث، ولا نعلم روى هذا اللفظ عن النبي

إلا سعد.

(3) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك باب في وقت الإحرام (1775).