الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧الرائد
397
بن مسعود أنه قام على الشق الذي على الصفا فلبي فقلت:
إني نهيت عن التلبية فقال: ولكني آمرك بها كانت التلبية استجابة
استجابها إبراهيم
ولكن يشكل على هذا الاستدلال أن عموم قوله لم يزل يلبي حتى رمى
الجمرة إنما هو في حق مستصحب الإحرام كالقارن.
أما الصحابة الذين أحلوا من إحرامهم فباتفاق الجميع أنهم قطعوا
التلبية قبل.
ثم إن قول ابن عمر {بأنه قطع التلبية عند دخول الحرم أدل على المقصود وأخص في الدلالة من عموم أنه لم يزل يلبي حتى رمى الجمرة؛ إذ من الممكن انقطاعه عن التلبية عند دخوله الحرم أول الأمر ثم عوده إليها بعد ذلك كما في الأحوال المنقولة التي سيأتي ذكرها واستصحابها إلى حين رمي
الجمرة.
إنه لم ينقل أنه كان يلبي في حال طوافه بل نقل أنه كبر ودعا بين الركنيين اليمانيين وأنه توضأ ونحو ذلك، وهذا من حيث الظاهر يدل على
عدم التلبية عند الطواف لعدم نقله.
(1) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 44.