الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

الرائد

(398)

أما الاستدلال بفعل ابن أم معبد الله وأنه كان يستصحب التلبية إلى

المسعى فيسقطه أن المسألة من القضايا التي للاجتهاد فيها

خالفه له غيره من صحابة رسول صلى الله عليه وسلم كابن عمر.

مسرح

، لذا

يقضي

ثم إن في ظاهر الخبر أن الرجل قد نهي عن التلبية في الطواف مما بالمخالفة، وعليه فيكون الحكم المستند إليه هو كلام الشارع من القرآن أو

السنة وقد تبين من قبل ظاهر السنة.

وذهب بعض الفقهاء إلى أن قطع التلبية يكون عند مشاهدة البيت، ولا

أدري سبب هذا القول إلا أن يكون الاشتغال بالأذكار التي قال بها بعض الفقهاء عند رؤية البيت وأنت تدري أن مثل ذلك لا يعد حجة شرعية؛ إذ الأخيرة مستحسنة من قبل البشر وليست من أصل الشارع الذي يلزم الناس

أن يتبعوه.

وحاصل الأمر أن في محل قطع التلبية أقوالا ستة أقواها قطعها عند دخول الحرم، وثانيها قطعها عند دخول مكة، وثالثها قطعها عند رؤية البيت ورابعها قطعها عند استلام الحجر، وخامسها عند الشروع في

الطواف، وسادسها عند الانتهاء من العمرة بعد الطواف بالصفا والمروة.